موقع تربوي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إشكالية التنمية المحلية المستدامة في ظل حماية البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 29/03/2011

مُساهمةموضوع: إشكالية التنمية المحلية المستدامة في ظل حماية البيئة   الأحد أكتوبر 16, 2011 3:18 pm

إشكالية التنمية المحلية المستدامة في ظل حماية البيئة
إشكالية التنمية المحلية المستدامة في ظل حماية البيئة
المدخل :
منذ أن تطور الإنسان و اكتشف أهمية الموارد الطبيعية التي وهبها له الله لينتفع بها ويستغلها لأغراضه الشخصية,تطور كذلك تعامله مع البيئة التي يعيش فيها,و كلما تقدم في هذا التطور كلما تعقد ذلك التعامل بينهما, فمن طور الإنسان المستعمل للموارد الطبيعية في شكلها الخام انتقل إلى طور تحويل المادة إلى شكل قابل للإستعمال خصوصا مع دخوله عصر الصناعة حيث ازداد ضغطه على البيئة بزيادة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من تنمية
و إنتاج و استهلاك,وأصبح يستغل هذه المادة بشراسة فنتج عن هذا الكثير من المشاكل الناتجة عن سوء تدبير الإنسان للبيئة بحيث لم تعد تكتسي صبغة محلية محدودة و لكنها تفاقمت لتصبح انشغالا دوليا لما لها من تأثير على الحياة بجميع أشكالها,و لعل أكثر البلدان تضررا من المشكلات البيئية هي الدول النامية التي ليست لها القدرات و الإمكانيات الكافية لا على صعيد الوقاية و لا على صعيد العلاج لمعالجة الإنعكاسات السلبية على التنمية الإقتصادية والإجتماعية و تكمن إشكالية البحث في كيفية تحقيق التنمية المحلية المستدامة دون إلحاق الضرر بالبيئة.
و يحاول هذا العمل الذي يعتبر كمدخل للتعريفات و المفاهيم الأساسية لهذا الملتقى تقسيم الدراسة إلى ثلاثة مباحث الأول حول التنمية المحلية حيث نتعرف على مفهوم التنمية,مفهوم التنمية المحلية و أهدافها ثم دور رأس المال البشري في تحقيق التنمية المحلية,بينما نخصص المبحث الثاني لتبيان مفهوم التنمية المستدامة و المعوقات الرئيسية لها , على أن يهتم المبحث الثالث بمفهوم البيئة و حماية البيئة,العلاقة بين البيئة و التنمية ثم تطلعات العالم الإسلامي للتنمية المستدامة.
المبحث الأول : التنمية المحلية .
المطلب الأول : مفهوم التنمية.
على المستوى اللغوي المحض، يقصد بـ "التنمية" الازدهار، والزيادة، والرفاهية، مما يوحي بتغيير إيجابي وبتطور وتقدم. و بعبارة أخرى، إن التنمية بالنسبة لمجموعة من السكان
أو لبلد تعني الطموح إلى غد أفضل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالتنمية الاجتماعية تسعى إلى رفاهية الأشخاص وتحسين جودة حياتهم من خلال سكن لائق وتغذية كافية وملائمة، وتوفير الخدمات في مجالات الطاقة والماء والصحة والتربية والشغل، الخ.
وعلى المستوى الثقافي، تعني التنمية تحسين المستوى الفكري للجماعات البشرية من خلال تعميم التعليم ومحاربة الأمية والنهوض بالفنون ووسائل الإعلام والتواصل.
وبصفة عامة، تعني "التنمية"، بكل بساطة، التمكن من الوصول باستمرار إلى مستوى عيش جيد من الناحيتين المادية والمعنوية وإن دل هذا على شيء، فإنما يدل على أن التنمية سياق حركي يؤدي إلى الانتقال من وضع سابق غير مرض إلى وضع لاحق يستجيب بكيفية مُرضية إلى حاجات وطموحات الشخص والجماعة , فالهدف الأخير من التنمية هو تفتح الشخص، الذي يؤدي إلى تقدم المجتمع.
غير أن تحقيق أغراض التنمية رهين بما توفره البيئة من موارد، حيث لا مجال للأولى بدون الثانية , وهذا يعني أن العلاقة بينهما وطيدة واستمرار توازنها يستدعي العقلنة وبعد النظر في الممارسات والتصرفات والسلوكات.(1 , ص 4)
المطلب الثاني : مفهوم و أهداف التنمية المحلية .
ظهر مفهوم التنمية المحلية بعد ازدياد الإهتمام بالمجتمعات المحلية لكونها وسيلة لتحقيق التنمية الشاملة على المستوى القطري , فالجهود الذاتية و المشاركة الشعبية لا تقل أهمية عن الجهود الحكومية في تحقيق التنمية عبر مساهمة السكان في وضع و تنفيذ مشروعات التنمية , مما يستوجب تضافر الجهود المحلية الذاتية و الجهود الحكومية لتحسين نوعية الحياة الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و الحضارية للمجتمعات المحلية و إدماجها في التنمية .
و يقوم مفهوم التنمية المحلية على عنصرين رئيسيين هما :

- المشاركة الشعبية التي تقود إلى مشاركة السكان في جميع الجهود المبذولة لتحسين مستوى معيشتهم و نوعية الحياة التي يعيشونها معتمدين على مبادراتهم الذاتية.

- توفير مختلف الخدمات و مشروعات التنمية المحلية بأسلوب يشجع الإعتماد على النفس

و المشاركة.

أما من حيث الأهداف المرجوة منها فإن التنمية المحلية تهدف إلى الآتي :

- تطوير عناصر البنية الأساسية كالنقل و المياه و الكهرباء حيث يعتبر النهوض بهذهالقطاعات أساسا لعملية التنمية و لتطوير المجتمع المحلي.

- زيادة التعاون و المشاركة بين السكان مما يساعد في نقلهم من حالة اللامبالاة إلى حالة المشاركة الفاعلة.

- زيادة حرص المواطنين على المحافظة على المشروعات التي يساهمون في تنفيذها.

فمنطلق التنمية المحلية إذن هو مبدأ البناء من أسفل بأن نجعل من تنمية الجماعات المحلية نقطة الإنطلاق الأساسية لتنمية المجتمع.(2)

المطلب الثالث : دور رأس المال البشري في تحقيق التنمية المحلية.
يقصد بتنمية رأس المال البشري زيادة المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات بغية رفع مستوى كفاءتهم الإنتاجية، فرأس المال البشري هو عماد التقدم الانساني على مر الحقب والعصور، ونستنتج من ذلك أن ثورتنا القائمة سوف تنتهي ولن يبقى منها سوى الانسان وما يخلِّده الفكر من علم ومعرفة وما ينتج عنه من حضارة.
وتمثل تنمية رأس المال البشري عنصراً جوهرياً واساسياً وفعالاً في تحقيق التنميةالمحلية المستدامة. ومن هنا ينبغ الاهتمام الفائق بالتعليم فالوسيلة الناجحة لمكافحة الفقر هي في تمكين الفقراء انفسهم من كسر حلقة الفقر من خلال المشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصاديوالمجتمعي، وليس لدى الفقراء من رأس مال إلا قوة علمهم، ويتطلب ذلك تبني الدول لسياسات تزود الأفراد بأنواع رأس المال البشري بمختلف أنواعه.
ولا أحد يمكنه أن ينكر أن للتعليم بشكل عام والتعليم العالي -على وجه الخصوص- دوراً هاماً وبارزاً في العملية التنموية للمجتمعات، باعتباره المصنع الذي يعد رأس المال البشري الذي تقع على عاتقه العملية التنموية للمجتمعات بمختلف جوانبها، وهو بذلك يمتلك الدور المحوري في تشكيل الصنوف الأكثر رقياً من رأس المال البشري بل إن مساهمة التعليم العالي في بناء رأس المال البشري تتعاظم مع ارتقاء صنف رأس المال، وتكاد مؤسسات التعليم العالي خاصة الجامعات تتحمل العبء الأساسي في حيوية الفكر، أي تطوير رأس المال الفكري، والحفاظ على ثقافة الأمة وتجديدها من خلال الإنتاج البحثي وإعمال الفكر.. الخ.
وإذا ما نظرنا بعين فاحصة لواقع التعليم العالي في وطننا العربي نجد انه يواجه بعض المشكلات التي من شأنها أن تعيق دوره في المسيرة التنموية للمجتمع، وخاصة حيث تقل الموارد المالية للإنفاق عليه، لذا على القائمين على العملية التربوية والعملية التنموية ان يحددوا تلك المشكلات ويعملوا على حلها في حينها، فعلى سبيل المثال من المشكلات التي يعاني منها التعليم العالي في البلدان العربية استنساخ النمط الغربي مما أدى إلى تدني مستوى الكفاءة والآداء نتيجة لتقليد النمط الغربي دون الاعتماد على أسس واضحة خاصة، ذلك الأمر دفع الشرائح المختلفة في المجتمع نحو ذلك النوع من الجامعات ذات الدراسة طويلة الأجل وإهمال الدراسة في المعاهد الفنية ذات السنتين أو الثلاث سنوات بعد الدراسة الثانوية. كما أدى الاعتماد على نظريات ومنهجيات غربية جاهزة إلى عدم بذل الجهد في عمل تكوين فكري يستوعب الواقع العربي وخصائصه وآماله المستقبلية، ذلك الأمر جعل السياسة التعليمية في الوطن العربي عموماً تعاني من عدم الوضوح وغياب المنطق العلمي السليم في كثير من عناصرها ومكوناتها والسبب في ذلك غياب فلسفة تربوية واضحة يتم وضعها على أسس صحيحة وبالاستناد إلى الفلسفة القائمة في الدول التي تنتمي إليها مؤسسات التعليم العالي، الأمر الذي يضطر واضعو الاستراتيجية العربية في التربية إلى الاعتماد على الخبرةالشخصية.ولتفادي ذلك يتطلب الأمر ان تعتمد السياسة التعليمية على رؤية تربوية واجتماعية واضحة و تستند إلى قاعدة من المعلومات والمعارف المرتبطة بالواقع الاجتماعي حتى تنطلق تلك المجتمعات في برامجها التنموية من أسس نابعة من الواقع الاجتماعي لها. واشد مايعوز السياسة التعليمية في الوطن العربي هو تكامل عناصرها انطلاقاً من فلسفة تربوية واضحة تعتمد على فلسفة اجتماعية شاملة واضحة الاهداف ومتسقة مع جملة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم، وقدراتها على استشراف آفاق المستقبل، ووضع البدائل المناسبة للتغيرات المحتملة فيه.(3)
كما أكد الدكتور أشرف محمد دوابة أن التنمية البشرية هي عملية توسيع الخيارات الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و الثقافية و أنها تنمية الناس عن طريق بناء القدرة الإنسانية التي لا يجب أن تقتصر على تطوير المعارف و المهارات بل توفير فرص الإبداع و العمل و المساهمة الفعالة في النشاطات السياسية و الإقتصادية و ترسيخ مفاهيم الحرية و العدل و المساواة , حيث خلصت دراسة شملت 192 بلد إلى أن رأس المال البشري يساهم بما لا يقل عن 64% من اداء النمو و يساهم رأس المال المادي ب %16 من النمو و يساهم رأس المال الطبيعي بالنسبة المتبقية. (4)
المبحث الثاني : التنمية المستدامة.

المطلب الأول : مفهوم التنمية المستدامة.
الاستدامة يمكن أن تعني أشياء مختلفة، بل متناقضة أحيانا، للاقتصاديين، وأنصار البيئة، والمحامين، والفلاسفة وبالنظر إلى أن إنجاز التنمية المستدامة يتطلب أمرا من اثنين، إما تقليص حجم طلب المجتمع على موارد الأرض أو زيادة حجم الموارد حتى يمكن على الأقل تجسير الفجوة بين العرض والطلب إلى حد ما، فإن هذه العملية الهادفة إلى التوحيد التدريجي للمطلوب من الموارد والمعروض منها هي التي تحدد ما المقصود بعملية التنمية المستدامة. ولكن كيف يمكن الدمج بين المطالب والموارد؟ إن هذا السؤال أو على وجه التحديد الإجابات على هذا السؤال هي التي تنتج معاني متنوعة ومتنافسة للتنمية المستدامة، وذلك لان مسألة كيفية دمج المطالب والموارد يمكن أن يجاب عليها بعدة وسائل مختلفة، وذلك تبعا لاختلاف رؤى أطياف الفكر البيئي .
ولكن إذا نظرنا إلى الحد الأدنى من المعايير المشتركة للتعريفات المختلفة للتنمية المستدامة يمكننا أن نتعرف على أربع خصائص رئيسة. يشير أولها إلى أن التنمية المستدامة تمثل ظاهرة عبر جيلية، أي أنها عملية تحويل من جيل إلى أخر. وهذا يعني أن التنمية المستدامة لابد أن تحدث عبر فترة زمنية لا تقل عن جيلين، ومن ثم فإن الزمن الكافي للتنمية المستدامة يتراوح بين 25إلى 50 سنة.
وتتمثل الخاصية المشتركة الثانية في مستوى القياس. فالتنمية المستدامة هي عملية تحدث في مستويات عدة تتفاوت ( عالمي، إقليمي، محلي).ومع ذلك فإن ما يعتبر مستداما على المستوى القومي ليس بالضرورة أن يكون كذلك على المستوى العالمي.
وتعد المجالات المتعددة خاصية ثالثة مشتركة حيث تتكون التنمية المستدامة من ثلاثة مجالات على الأقل: اقتصادية، وبيئية، واجتماعية ثقافية ومع أنه يمكن تعريف التنمية المستدامة وفقا لكل مجال من تلك المجالات منفردا، إلا أن أهمية المفهوم تكمن تحديدا في العلاقات المتداخلة بين تلك المجالات. فالتنمية الاجتماعية المستدامة تهدف إلى التأثير على تطور المجتمعات بطريقة تضمن من خلالها تحقيق العدالة وتحسين ظروف المعيشة والصحة. أما التنمية البيئية المستدامة فيكون الهدف الأساس هو حماية الأنساق الطبيعية والمحافظة على الموارد الطبيعية. أما محور اهتمام التنمية الاقتصادية المستدامة فيتمثل في تطوير البنى الاقتصادية فضلا عن الإدارة الكفؤة للموارد الطبيعية والاجتماعية.
والقضية هنا أن هذه المجالات للتنمية المستدامة تبدو نظريا منسجمة لكنها ليست كذلك في الواقع الممارس. كذلك فإن المبادئ الأساسية هي الأخرى مختلفة فبينما تمثل الكفاءة المبدأ الرئيسي في التنمية الاقتصادية المستدامة تعتبر العدالة محور التنمية الاجتماعية المستدامة، أما التنمية البيئية المستدامة فتؤكد على القدرة الاحتمالية للأرض على تجديد مواردها.
ومن أهم تلك التعريفات وأوسعها انتشارا ذلك الوارد في تقرير بروندتلاند (نشر من قبل اللجنة عبر الحكومية التي أنشأتها الأمم المتحدة في أواسط الثمانينات من القرن العشرين بزعامة جروهارلن بروندتلاند لتقديم تقرير عن القضايا البيئية)، والذي عرف التنمية المستدامة على أنها "التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحاضر دون التضحية أو الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها" ومع أن هناك شبه إجماع نظري بأن المساواة (سواء بين أفراد الجيل الحالي من جهة أو بين الأجيال المختلفة من جهة أخرى) تعتبر عنصرا أساسيا للمفهوم إلا أن مضمون تلك المساواة لا يزال غامضا.
وبينما يصف تعريف بروندتلاند بغموض شديد الإجماع العام حول تعريف الاستدامة، إلا أن هناك جدلا واسعا حول وسائل ضمان استقرار الأجيال القادمة. فالتفسيرات المتعلقة بكيفية تنفيذ "التنمية المستدامة" تتباين ما بين تلك التي تتبنى التركيز الضيق على الاقتصاد أو الإنتاج إلى تلك التي تدعوا إلى استيعاب واسع للثقافة والبيئة فضلا عن أن هذا التعريف قد أعتبر منحازا إلى نموذج إرشادي تنموي محدد (يتمركز حول الإنسان) ولذلك رفض وانتقد .

ومن ثم يمكن القول أن المشكلة الأكثر وضوحا في هذا المجال تتمثل في التنامي المفرط للنشاطات الإنسانية لاستغلال موارد الطبيعة في مقابل القدرة المحدودة للأنساق الحيوية الطبيعية للإيفاء بتلك النشاطات. ولذا فإن أحد أفضل التعريفات العملية الملائمة "للاستدامة" يمكن أن تتمثل في "تحقيق الحد الأعلى من الكفاءة الاقتصادية للنشاط الإنساني ضمن حدود ما هو متاح من الموارد المتجددة وقدرة الأنساق الحيوية الطبيعية على استيعابه" مع ربطها باحتياجات الجيل الحالي والأجيال القادمة، بشرط أن تكون تلك الاحتياجات مما لا يلحق تهديدا جديا بالعمليات الطبيعية، والمادية، والكيميائية، والحيوية. أي أن هناك قيدا مزدوجا على التنمية المستدامة: يرتبط جانب منه بأداء العمليات الطبيعية، أما الآخر فيتعلق بالإيفاء بالاحتياجات الموضوعية، فضلا عن الاحتياجات الإنسانية الحالية والمستقبلية كلما كان ذلك ممكن(5)
كما يمكن تعريف التنمية المستدامة بأنها العلاقة بين النشاط الإقتصادي و استخدامه للموارد الطبيعية في العملية الإنتاجية و انعكاس ذلك على نمط حياة المجتمع بما يحقق التوصل إلى مخرجات ذات نوعية جيدة للنشاط الإقتصادي و ترشيد استخدام الموارد الطبيعية بما يؤمن استدامتها و سلامتها دون أن يؤثر ذلك الترشيد سلبا على نمط الحياة و تطوره.(6)
وانسجاما مع هذه التعاريف ينبغي التأكيد عند معالجة المشكلة البيئية على ثلاثة أنواع من التوازن في هذا المجال وهي:
- التوازن بين المناطق وخاصة بين الشمال والجنوب.
- التوازن بين الكائنات الحية.
- التوازن بين الأجيال.
وهذا يعني ضمنيا العمل على تقييد النشاطات الإنسانية ضمن نظام محدد بعناية يمكن من خلاله التحقق من عدم فرض أي أعباء إضافية على النسق الحيوي للأرض أو الأجيال القادمة. فما ينبغي العمل على استدامته هو ذلك الوضع المتوازن بين احتياجات الإنسان و الطبيعة، حيث يجب الإيفاء بمعظم احتياجات الطبيعة لأن تحقيقها يعتبر أمرا حاسما للبشر.
وأخيرا ينبغي الإشارة إلى أن الجدل الدولي حول مفهوم التنمية المستدامة قد خلق بالتأكيد مجالا جديدا من الخطاب كما أن معناه الواسع والغامض قد سمح لجماعات مختلفة للسعي لتحقيق مصالحها بطرق جديدة وحجج مختلفة. وبينما يمكن النظر إلى تلك الظاهرة كمؤشر إيجابي في إبراز قضية التنمية المستدامة لتحتل الصدارة في النقاش العام، إلا أنه يجب أيضا ألا نغفل المخاطر المرتبطة بها. فمع أنه قد لا يكون محبذا حصر مفهوم التنمية المستدامة في تعريف محدد، إلا أن الخطابات السياسية حول كيفية الربط بين القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية قد تسببت، وستستمر، في إحداث خلافات سياسية حول التعريف الأفضل.(5)
المبحث الثاني : المعوقات الرئيسية للتنمية المستدامة.
على الرغم من التقدم الكبير الذي حصل خلال الفترة التي أعقبت إعلان ريو في مجال العمل البيئي ومسيرة التنمية المستدامة في الدول الإسلامية، إلاّ أن هناك بعض المعوقات التي واجهت العديد من هذه الدول في تبنّي خطط التنمية المستدامة، كان من أهمها ما يلي :
أ) الفقر الذي هو أساس لكثير من المعضلات الصحية والاجتماعية والأزمات النفسية والأخلاقية، وعلى المجتمعات المحلية والوطنية والدولية أن تضع من السياسات التنموي ما يقضي على هذه المشاكل بإيجاد فرص العمل، والتنمية الطبيعية والبشرية والاقتصادية والتعليمية للمناطق الأكثر فقراً، والأشدّ تخلفاً، والعمل على مكافحة الأمية.
ب) الديون التي تمثّل، إضافة إلى الكوارث الطبيعية بما فيها مشكلات الجفاف والتصحر والتخلف الاجتماعي الناجم عن الجهل والمرض والفقر، أهمَّ المعوّقات التي تحول دون نجاح خطط التنمية المستدامة ومن واجب الجميع التضامن للتغلب على هذه الصعوبات حماية للإنسانية من مخاطرها وتأثيراتها السلبية على المجتمع.
ج) الحروب والاحتلال الأجنبي التي تؤثر بشكل مضر على البيئة وسلامتها، وضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إنهاء الاحتلال الأجنبي ووضع تشريعات والتزامات تحرم وتجرّم تلويث البيئة أو قطع أشجارها أو إبادة حيواناتها، ومراعاة الكرامة في معاملة الأسرى طبقاً للقوانين الدولية ومنع تخريب المنازل والمنشآت المدنية ومصادر المياه.
د) التضخم السكاني غير الرشيد وتدهور الأحوال المعيشية في المناطق العشوائية وتزايد الطلب على الموارد والخدمات الصحية والاجتماعية.
هـ) تدهور قاعدة الموارد الطبيعية واستمرار استنزافها لدعم أنماط الإنتاج والاستهلاك الحالية مما يزيد في نضوب قاعدة الموارد الطبيعية وإعاقة تحقيق التنمية المستدامة.
و) عدم توفر التقنيات الحديثة والخبرات الفنية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية المستدامة.
ي) نقص الخبرات اللازمة لدى الدول الإسلامية لتتمكن من الإيفاء بالالتزامات حيال قضايا البيئة العالمية ومشاركة المجتمع الدولي في الجهود الرامية لوضع الحلول .(7 ,ص4)
المبحث الثالث : مدخل للبيئة.

المطلب الأول : مفهوم البيئة و حماية البيئة.

أولا : مفهوم البيئة و توازن البيئة :
إن مفهوم البيئة لا معنى له إذا بتر منه واحد من أهم أبعاده الأساس ألا وهو البعد البشري المتمثل في المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية والأخلاقية والدينية والجمالية، الخ. فالإنسان بحكم ذكائه وتطلعه المستمر إلى مستويات عيش من حسن إلى أحسن وخصوصاً على الصعيد المادي، كان استغلاله وتغييره للعديد من مظاهر البيئة مجردين من كل نظر يمكنه من التنبؤ بكل ما يخبئه له المستقبل.
إن مفهوم البيئة يجب أن يدرك كمفهوم يتسم بالشمولية وككلٍّ غير قابل للتجزيء، حيث يتفاعل كل بعد بيولوجياً كان، أو مادياً أو بشرياً مع الأبعاد الأخرى ويلعب دوراً حيوياً في توازن هذا الكل(تنوع الحياة). وعندما نتحدث عن البعد البشري، فإن الأمر يتعلق بالممارسات والأنشطة التي يقوم بها الإنسان داخل البيئة لأغراض تنموية. ولهذا، فنوعية هذه الممارسات والأنشطة ومدى ملاءمتها مع البيئة أمران أساسان يؤديان إما إلى تخريب هذه الأخيرة وإما إلى حمايتها. وبعبارة أخرى، إن سلامة البيئة واستمرار توازناتها رهينان بالتوفيق بين هذه الأخيرة والتنمية.(1 ,ص 4,3) و من خلال هذا التعريف نستنتج أن البيئة يجب أن نعرج إلى مفهومين أساسيين و هما مفهوم توازن البيئة و متنوع الحياة :
مفهوم التوازن : إن مفهوم التوازن يشكل واحدة من الركائز التي بني عليها علم البيئة الحديث. فحينما يتم الحديث عن التوازن البيئي، فالأمر يتعلق بوضع حركي مستمر ناتج عن ما يقوم من علاقات وتفاعلات بين مكونات النظام البيئي. فالنظام البيئي المتوازن هو ذلك الجزء من البيئة الذي تسود بين مكوناته علاقات متبادلة متناسقة ومتكافئة تتجدد باستمرار وتؤدي في نهاية المطاف إلى استمرار الحياة وبقائها. وهكذا، فحينما يكون النظام البيئي متوازناً، فهذا يعني أن لديه قدرة ذاتية على التنظيم تكون ناتجة عن الحركة الذاتية التي تشترك فيها كل مكوناته من تربة وهواء وماء وحيوانات ونباتات بمختلف أشكالها . و بعبارة أخرى، فإن كل كائن حياً كان أم غير حي يقوم بعمل لصالحه ولكنه في نفس الوقت يكون عنصراً أو حلقة في سلسلة الأعمال التي تقوم بها الكائنات الأخرى.فالتوازن البيئي الشامل هو الذي أدخل عليه الإنسان، من جراء فصل نفسه عن البيئة وطموحه للسيطرة عليها تغييرات كبرى أدت إلى ظهور مشكلات بيئية واسعة النطاق طالت تأثيراتها جميع المحيطات والقارات وأسافل وأعالي الأجواء. إن الإنسان من جراء نظرته الأنانية للبيئة أساء لخاصيات التوازن والتناسق والتناغم التي أسس عليها الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون.(1 ,ص 20,19)
مفهوم تنوع الحياة : المقصود بالتنوع البيولوجي هو الخاصية التي تتميز بها الحياة لتظهر في الطبيعة حسب أنواع وأشكال عديدة ومختلفة. و هذا التنوع يظهر على جميع مستويات التدرج البيولوجي بدأ من الخلايا والأعضاء ومرورا بالأجسام إلى الأنواع والجماعات. إن التنوع البيولوجي ضروري لاستمرار الحياة بواسطته تستطيع الكائنات الحية أن تواجه التغييرات التي تحدث في الأوساط التي تعيش فيها بصفة خاصة وفي البيئة بصفة عامة.
و هكذا، فكلما كانت النظم البيئية غنية بأنواع وأشكال الحياة، كلما كانت لها القدرة والوسائل للتصدي لهذه التغييرات. وهنا لابد من الإشارة إلى أن التنوع البيولوجي واحد من العوامل الأساس التي تساهم في التنظيم الذاتي للنظم البيئية لتضمن توازنها واستمرار الحياة بها. ولعل أكثر الكائنات تنوعاً الحشرات متبوعة بالنباتات ثم الكائنات اللافقرية والمجهرية ثم الأسماك ثم الثدييات والزواحف والضفدعيات وأخيراً الطيور. وقد تم تقدير كمية هذه الكائنات على صعيد المحيط البيئي بما مجموعه33500000 نوع لم يتمكن الإنسان إلى حد الآن إلا من معرفة 1390000نوعاً، أي ما يعادل 4%. إن هذا التنوع الهائل في أشكال وأنواع الحياة أشار إليه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز من خلال العديد من الآيات نذكر منها على سبيل المثال ما يلي :
{ وهو الذي أَنْزَل من السماءِ ماءً فأخْرَجْنا به نباتَ كلِّ شيءٍ فأخْرَجِْنا منه خَضِرا نُخْرجُ منه حبًّا متراكِباً وِمنَ النَّخْلِ من طَلْعِهَا قِنْوانٌ دانية وجناتٍ من أعنابٍ والزيتونَ والرُّمانَ مُشْتَبِهاً وغير متشابِهِ انْظُرُوا إلى ثَمَره إذا أثْمَرَ ويَنْعِهِ إِنَّ في ذلكم لآياتٍ لقوم يؤمنون } (سورة الأنعام : الآية 99).
إن مفهوم تنوع الحياة أصبح اليوم يحتل الصدارة في الأوساط التي تهتم بشؤون البيئة. إن هذا الاهتمام أتى بعد أن أدرك الإنسان الدور الحاسم الذي يلعبه التنوع في استمرار دورة الحياة فالتنوع البيولوجي واحد من العوامل الأساس الشمولية التي تساهم في استمرار توازن المحيط البيئي الذي يتكون من الجو ومن سطح القارات ومن ماء المحيطات والبحار إضافة إلى ضوء الشمس والمحيط الذي يتألف من جميع الكائنات الحية. (1 ,ص 33,32)
تتنوع أشكال الحياة، كلما كانت للنظم البيئية قدرة عالية لمقاومة التغييرات التي تحدث بها طبيعياً أو من جراء تدخل الإنسان. وهذا يعني أن تنوع الخلق وسيلة للحفاظ على وضع هذه النظم البيئية الفطري، أي على توازنها الطبيعي . (1 ,ص52)
ثانيا : حماية البيئة.
إن الإنسان بما أدخله من تغييرات ضخمة على النظم البيئية تجاوز إلى حد كبير الفطرة التي خلق الله عليها هذه الأرض، وبالتالي، لم تعد هذه الأخيرة في أكثر من مكان قادرة على استيعاب هذه التغييرات. فإذا أبدى الإنسان بعض الاستعداد لإصلاح ما أفسده، ففي غالب الأحيان، يبقى هذا الاستعداد على مستوى النوايا وليس على مستوى الأفعال.
فكيف للإنسان أن يصلح ما أفسده في البيئة ونظرته الأنانية لهذه البيئة لم تتغير في شيء؟ فلا يزال الإنسان يطمح إلى السيطرة على البيئة ولا يزال يستغل مواردها استغلالا غير عقلاني ولا يزال يستعمل التكنولوجيات المتناقضة مع نواياه الإصلاحية ولا يزال يطمح إلى تحقيق أعلى المستويات في التقدم الاقتصادي المادي المبني على الإنتاج والاستهلاك اللامحدودين. بل لا يزال يفصل نفسه عن البيئة طمعاً في إخضاعها بواسطة العلم والتكنولوجيا لرغباته الإنمائية.
لقد آن الأوان ليسلك الإنسان السبل التي رسمها له الله والمتمثلة في استعمال العلم استعمالاً يليق وما يتطلبه النهج البيئي السليم. في هذه الحالة، يكون الإنسان قد خطا خطوات نحو التطبيق الفعلي لحماية البيئة. وفضلاً عن كل هذا، فإذا شعر الإنسان المعاصر بضرورة حماية البيئة يجب أن لا يعني هذا أنه في الماضي لم يكن مطالباً بالقيام بهذه المهمة. بل بالعكس، إن مفهوم حماية البيئة مرتبط بوجود الإنسان على سطح الأرض وذلك لأن الله، من جهة، استخلفه في هذه الأرض، ومن جهة أخرى، لأن الإنسان هو أكثر المخلوقات توغلاً في البيئة واستغلالاً لمواردها. فإذا كان الإنسان المعاصر مطالباً بأن يحمي بيئته أكثر من أي وقت مضي، فإن هذه الحماية واجب ملازم لوجود الإنسان. (1 ,ص 43,42)
المبحث الثاني : العلاقة بين البيئة و التنمية:
كيفما كانت طبيعة و توجه و هدف التنمية، وأينما وجدت الجهة التي تتحقق فيها هذه التنمية، فهي في حاجة إلى موارد البيئة. و هذا يعني أن الإنسان الذي يطمح إلى النمو يتصرف كعامل معبئ لتلك الموارد ويحدث بذلك نظاماً من العلاقات بين البيئة والتنمية.
و نستنتج من كل هذا أن التنمية بصفة عامة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بصفة خاصة رهينة بما توفره البيئة من موارد طبيعية. وهكذا، فإن العلاقة بين البيئة والتنمية بديهية، غير أن المشكل يكمن في الاتجاه الذي يرسمه الإنسان لهذه العلاقة من أجل تحقيق طموحاته التنموية.
في هذا الصدد، لسنا في حاجة اليوم إلى أدلة لنقول إن العلاقة التي تربط التنمية بالبيئة تسير في اتجاه واحد، أي من البيئة إلى الإنسان، بحيث "تزود" الأولى و"تضع رهن الإشارة"، بينما الثاني "يأخذ، ويقتطع، ويستغل، ويحول ويحدث الخلل"، إلى حد أن العكس نادراً ما يلاحظ. بل أكثر من هذا، إن البيئة بحكم ما يسود داخلها من نظام وتفاعل بين مختلف مكوناتها قادرة على امتصاص الاختلالات التي يحدثها الإنسان ما لم تتجاوز حداً معيناً. وإذا تجاوزت هذا الحد، وهذا هو ما تتسم به تصرفات الإنسان حالياً، فإن التنمية تصبح، على المدى الطويل، عاملاً هداماً قد تكون له تأثيرات على البيئة يصعب تداركها. (1,ص 5)
المبحث الثالث : العالم الإسلامي وتطلعات المستقبل، التنمية المستدامة.
حينما نتحدث عن التنمية المستدامة، فالأمر يتعلق بالتعامل مع البيئة من زاوية تضمن في آن واحد حاجات الأجيال الحاضرة والأجيال القادمة من خلال المحافظة على مصادر الحياة والموارد الطبيعية وبعبارة أخرى، إن التنمية المستديمة تسعى إلى ضمان جودة الحياة دون إلحاق أضرار بالبيئة الطبيعية والمشيدة.
انطلاقاً من هذه الاعتبارات، فإن التنمية المستدامة تستدعي إعادة النظر ليس فقط في مفهوم التنمية ولكن كذلك في مفهوم البيئة التي يجب أن تعتبر ككل غير قابل للتجزيء تترتب عنه تغييرات في نوعية العلاقات التي يقيمها الإنسان مع البيئة ومع مواردها.
إن هذه التغييرات تعتبر تحدياً في حد ذاتها لأنها قبل أن تكون تغييرات على مستوى الممارسات والتصرفات، فهي أولاً وقبل كل شيء تغييرات على مستوى الفكر والمواقف والقيم.
إن مفهوم التنمية المستدامة يحمل في طياته فلسفة هدفها الأساس هو ملء الهوة التي ما فتئت تتسع بين الإنسان والبيئة، الشيء الذي يقود هذا الإنسان إلى التعايش مع هذه البيئة قلباً وقالباً. (1,ص 14,13)
الخاتمة :
إن العلاقة بين البيئة و التنمية يجب أن تكون متبادلة من أجل الحفاظ على الأولى و ضمان استمرار الثانية و ذلك للتوفيق بين أهداف التنمية و ضرورات حماية البيئة و هذا يعني أن على الإنسان أن يعيد النظر في أنماط التنمية التي سار و مازال يسير عليها و التي لا تنسجم مع التوازنات البيئية.
فحين التحدث عن التنمية المستدامة يتعلق الأمر بالتعامل مع البيئة من زاوية تضمن في ان واحد حاجات الأجيال الحاضرة و الأجيال القادمة من خلال المحافظة على مصادر الحياة و الموارد الطبيعية,فالتنمية المستدامة تستدعي إعادة النظر ليس فقط في مفهوم التنمية و لكن كذلك في مفهوم البيئة التي يجب أن تعتبر ككل غير قابل للتجزئ تترتب عنه تغييرات في نوعية العلاقات التي يقيمها الإنسان مع البيئة و مواردها, فالأمر يتعلق بإصلاح النظام الإجتماعي و الثقافي بأكمله, حيث أن هذا الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا إذا بادر الإنسان بإعادة النظر في العلاقات التي يقيمها مع البيئة لملء الهوة التي ما فتئت تتسع بين الإنسان و البيئة الشيء الذي يقود الإنسان إلى التعايش مع هذه البيئة قلبا و قالبا.
وبسبب تعاظم خطر المشاكل البيئية من جهة وتقلص نسبة الموارد على الأرض وإضعاف قدرتها على تجديد ذاتها من جهة أخرى فإن هناك حاجة ملحة لترشيد التعامل الإنساني وذلك لأن نموذج الحداثة القائم الذي يعمل على الإيفاء بالاحتياجات المادية الحالية مع تجاهل تام للبيئة وللمستقبل لم يعد ملائما ولا كفؤا على المدى الطويل. فالتنمية المستدامة تتطلب أن تأخذ النشاطات الاقتصادية في الاعتبار الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتداخلة الناتجة عنها من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.
لقد ان الآوان ليسلك الإنسان السبل التي رسمها له الله و المتمثلة في استعمال العلم استعمالا يليق و ما يتطلبه النهج البيئي السليم فالله منح لعباده خيرات الأرض و منافعها و خول لهم فقط حق الإنتفاع ,و حق الإنتفاع هذا يحتم على المنتفع كلما حصل على نفع أن يصون مصدر الإنتفاع و يحافظ عليه ليستفيد منه في الحاضر و المستقبل.]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ssbnioulid.alamontada.com
 
إشكالية التنمية المحلية المستدامة في ظل حماية البيئة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع مجموعة مدارس بني وليد :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: